في مجال صناعة الرعاية الصحية تشير الاستعانة بمصادر خارجية، والتي يُطلق عليها غالبًا الاستعانة بمصادر خارجية لعمليات الأعمال في الرعاية الصحية أو ببساطة الاستعانة بمصادر خارجية للرعاية الصحية، إلى تفويض مهام أو خدمات محددة لمورّدين من طرف ثالث.
ولا تقتصر هذه الممارسة على الوظائف الإدارية فقط، بل تشمل مجموعة واسعة من الأنشطة التي تدعم المنظمات والمؤسسات الطبية.
لقد أصبحت هذه الفكرة عنصرًا أساسيًا في قطاع الرعاية الصحية، حيث توفر إطارًا منظمًا يتم تبنيه في العديد من الدول التي تمتلك أنظمة رعاية صحية متنوعة.
إن اتخاذ قرارات استراتيجية تتعلق بالاستعانة بمصادر خارجية له تأثير كبير في تحسين كفاءة وربحية مؤسسات الرعاية الصحية، وخاصة في مجال إدارة سلاسل التوريد.
عند تحليل العوامل الرئيسية في القطاع، تتضح جاذبية توفير القوى العاملة في الرعاية الصحية في دولة الإمارات العربية المتحدة.
فقد أظهرت دراسة شاملة شملت أكثر من 500 مستشفى ومؤسسة للرعاية الداخلية أن 90% من التنفيذيين الصحيين يسعون بجدية لعقد شراكات لتقليل التكاليف مع مزودين من أطراف ثالثة، مدفوعين بالضغوط المالية التي تواجه مقدمي خدمات الرعاية الصحية.
لمعالجة هذه التحديات، توفر صناعة الاستعانة بمصادر خارجية للرعاية الصحية مجموعة واسعة من الحلول.
تحكم أفضل في التكاليف:
تُعد الاستعانة بوكالات توظيف خارجية استراتيجية فعّالة لتقليل النفقات، مما يساعد المؤسسات على تحقيق استقرار أكبر وتوقعات مالية أدق للعمليات اليومية والتخطيط الاستراتيجي للأعمال.
وعند دمج ذلك مع خفض التكاليف المباشرة المتعلقة بتوظيف وتدريب والاحتفاظ بالأفراد المؤهلين، يصبح الأثر الإيجابي على الميزانيات واضحًا.
تقليل كبير في معدل دوران الموظفين:
يُعد اقتناء التكنولوجيا وصيانتها أحد أبرز التكاليف في عملية التوظيف، نظرًا لحجم الاستثمار المطلوب لشراء أو تحديث المعدات وتكاليف الصيانة المستمرة.
ومن خلال الاستعانة بمصادر خارجية، يتم تحويل هذا العبء إلى المزود الخارجي، مما يسمح للمنظمات الصحية بتحسين إدارة تدفقاتها النقدية وخططها الاستثمارية.
الوصول إلى مواهب أوسع:
في ظل ندرة المهارات المتخصصة مؤخرًا، برزت الاستعانة بمصادر خارجية كحل استراتيجي يمنح المؤسسات إمكانية الوصول إلى قاعدة ضخمة من الكفاءات العالمية التي يصعب العثور عليها محليًا.
تُظهر التجارب، مثل تلك في الولايات المتحدة، أن الطلب المتزايد على العاملين في قطاع التكنولوجيا يجعل من الصعب سد الوظائف الشاغرة.
أما الاستعانة بمصادر خارجية فتسد الفجوة بين العرض والطلب، وتوفر في الوقت ذاته مزايا إضافية مثل التوفر الأكبر والفعالية من حيث التكلفة.
مزايا تنافسية استراتيجية:
أدى تطور مشهد الرعاية الصحية إلى دخول عدد أكبر من المنافسين إلى السوق، ما زاد من شدة المنافسة بين المستشفيات ومؤسسات الرعاية الصحية.
ويشمل ذلك ظهور مراكز رعاية جديدة ومراكز العناية الخارجية، إلى جانب شركات تقليدية تجرب نماذج رعاية مبتكرة.
تعمل الاستعانة بمصادر خارجية كمحرك رئيسي لتكافؤ الفرص في هذا المشهد الديناميكي، خاصة للمؤسسات الصغيرة، إذ تتيح الوصول إلى مجموعة أوسع من المواهب وتوسيع القدرات بما يتجاوز القيود الداخلية المتعلقة بالميزانية أو المساحة.
كما تمنح مرونة الاستعانة بمصادر خارجية المؤسسات القدرة على التوسع وتلبية الاحتياجات المتغيرة بسرعة، مما يعزز قدرتها على النمو المستدام والتكيف مع التغيرات المفاجئة.
رفع معايير رعاية المرضى:
على الرغم من أن الرعاية الصحية تُدار كعمل تجاري، يجب أن يبقى المريض في صميم الاهتمام دائمًا.
وقد أثبتت الاستعانة بمصادر خارجية فعاليتها في تحسين نتائج المرضى وجودة الرعاية المقدمة.
فمن خلال تخفيف الأعباء الإدارية عن الطاقم الطبي، يصبح بإمكانهم التركيز بشكل أكبر على المرضى، مما يعزز صحتهم ومعنوياتهم.
كما تتيح هذه الممارسة استثمارًا أكبر في الرعاية السريرية، مما يرفع جودة الخدمة ورضا المرضى ويُسهم في زيادة الولاء والإيرادات على المدى الطويل.
الدقة في العمليات:
تُعد الدقة أمرًا حاسمًا في بيئة الرعاية الصحية المعقدة، لا سيما في المهام مثل الترميز والفوترة الطبية، حيث تؤدي الأخطاء إلى خسائر مالية مباشرة.
تقدم خدمات الاستعانة بمصادر خارجية المتخصصة في الترميز الطبي فرقًا من ذوي الكفاءة العالية، مما يقلل الأخطاء بشكل كبير ويُحسن الأداء المالي والكفاءة التشغيلية لمؤسسات الرعاية الصحية.
يمكن الاستعانة بمصادر خارجية في مجموعة واسعة من وظائف ومهام الرعاية الصحية، تشمل:
كما يمكن توظيف الاستعانة بمصادر خارجية في مجالات مساندة أخرى، مثل:
تُظهر هذه القائمة الواسعة حجم الإمكانات المتاحة أمام مؤسسات الرعاية الصحية للاستفادة من الاستعانة بمصادر خارجية لتحسين الكفاءة والمرونة التشغيلية.
يلعب النهج المخصص دورًا أساسيًا في نجاح الاستعانة بمصادر خارجية في قطاع الرعاية الصحية، من خلال تحديد ما يناسب كل مؤسسة بناءً على احتياجاتها الخاصة.
يُعد اختيار مزود الخدمات المناسب خطوة حاسمة لضمان تحقيق توافق مثالي مع المتطلبات الفردية لكل منشأة.
وتبرز وكالة مرموم لتوفير الكوادر في الإمارات العربية المتحدة كشريك موثوق يمكنه تقديم رؤى قيّمة لتحسين العمليات ورفع جودة الخدمات.
يعتمد نجاح ترتيبات الاستعانة بمصادر خارجية على شراكة تقوم على المنفعة المتبادلة، حيث يرتبط نجاح المزود ارتباطًا وثيقًا بنجاح العميل.
وغالبًا ما تنشأ إخفاقات هذا النوع من التعاون نتيجة ضعف التواصل أو توتر العلاقة بين الطرفين، مما يؤكد أهمية الشفافية وبناء الثقة لتحقيق النجاح المستدام.